جدول المحتويات

هل أعجبك هذا المقال؟ يمكنك مشاركته مع أصدقائك الآن!

من منّا لم يعاني من أزمة الجلوس في المنزل ودخول الملل في أدق تفاصيل حياته ، الوضع في الخارج لايبشر بخير ؛ تفشي سريع ؛ وباء لايعرف الحدود بين الدول ولا يميّز بين كبير وصغير ؛ يتم اتخاذ إجراءات الحجر الصحي في أكثر دول العالم للحد من انتشار الفيروس بين الناس وتجنباً من العدوى السريعة لهذا الفيروس.

انه أمر مخيف ! إصاباتٌ تجاوزت المليون ، أعداداً مهولة من الوفيات في أرقى دول العالم وأكثرها تقدماً ،

ليس بسبب النظام الصحي، لكن بسبب قسوة وقوة الفيروس!

إذاً ؛ فلابد أن نأخذ موضوع الحجر الصحي على محمل الجد خاصة أنه لايوجد بادرةً تذّكر للقاح فعال لهذا الفيروس.

جميعنا نعلم أن المكوث في المنزل لمدةٍ طويلة لها آثار سلبية على شخصياتنا.

لكن؛ هناك خبرٌ قد يكون جيداً في الغالب!

هل تعلم بأنك قادر على عكس الموازين بل والخروج منها بحالٍ أفضل ممّا كنت عليه قبل شهرٍ من الآن.

النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بنعمتان مغبونٌ فيهما كثير من الناس ، هما : الصحة والفراغ.

في وقتنا يجب على كل شخص أن يحافظ على صحته قدر المستطاع بتجنبه مخالطة الناس وعدم الإلقاء بنفسه إلى التهلكة من حيث الاستهتار بأمر الوباء ، بإتباع النصائح والإرشادات حتى لو كانت مفروضة عليه.

الأمر الثاني وهو الفراغ ، بما أنك متفرغ وهناك وقت فراغ كبير يجب الاستفادة من هذا الوقت.

كيف يمكن ذلك ؟

  • الانسان بطبعه دائم التفكير بما سيحدث بالمستقبل مصحوباً بخوف وقلق عما يترتب أثناء الحجر وبعد انتهاء الوباء عن العالم. لابد في بداية الأمر السمع والطاعة والجلوس في البيت تقديراً لجهود الدولة والكادر الطبي للوقاية من الفيروس وهي في البداية حماية وأمان لنا قبل كل شئ ومنع من زيادة الاصابات بالمرض.

ماهي أبرز الإشكالات التي يقع بها البعض خلال فترة الحجر الصحي ؟

  • القلق على المستقبل :

بالطبع لن يكون المستقبل كما كان قبل ، كثير من اقصادات الدول ستنهار وتخلف العديد من البطالة والديون ، الكثير من أصحاب المهن والشركات سيعلنون إفلاسهم ، والأهم من ذلك سياسات الدول فيما بينها ستختلف إختلافاً جذرياً بعد الخزلان في أزمتها في مجابهة الوباء ، فربما عدو الأمس يصبح الصديق والصديق ينقلب لعدو.

الفيروس أو (العدو الخفي) يعكس حجم المعاناة التي سيخلفها على بلدان العالم. قد يقول شخص أن استشراق المستقبل من الأمور الغيبية ؛ نقول : استشراق المستقبل وقراءة مقدماته مبكراً ليس رجماً بالغيب ولا ضرباً من ضروب التنجيم.

فقد أصبحت أدوات القياس والمسوح واستطلاعات الرأي ودراسات تقدير الموقف من العلوم الدقيقة التي تُبنى عليها خطط ومشروعات وآفاق.

استشراق المستقبل أمر بديهي وفطري بل ومعتاد على مستوى الأفراد والأمم فالدول تبني الموازنة العامة بتقدير الإيرادات والمصروفات لعام قادم وبعض الدول لخمس سنوات والبعض عشرة أيام!

لذلك من الرشد لنا كأفراد أن نجتهد في استشراق المستقبل القريب في ظل وباء كاسح لجميع دول العالم ، مما يعني أن نقتصد قدر الاستطاعة في نفقاتنا وأن نتهيأ لأمر قد يكون أقسى من الوضع الراهن وأن نفكر ونتشاور ونسعى من أجل ايجاد بدائل إذا فقدنا مصادر الدخل الحالية

  • الخوف من الاصابة :

العالم كله مشغول بهذا الوباء الذي وصل الى جميع أنحاء بقاع العالم، فهذا الوباء لم يقف أمامه لا حدوداً شرقياً ولا غربية! ، لم يترك دولة عُظمى ولا دولة صغيرة أو فقيرة.

ليس بأحد ٍ بمنأى عنه وجاهلٌ من يتكلم عكس ذلك ، وقد سمعنا من الكثير من التأويلات ماأنزل الله بها من سلطان ، وكم سقط بمثل هذا الكلام والتأويل كثير من الاطباء والسياسيين من أن هذا الفيروس معالج بيولوجياً في معامل إحدى الدول لضرب به اقتصادات دول أخرى ، أو أن هذا الفيروس إنما هو مؤامرة لمصلحة شركات الدواء فكما كانت أنفلونزا الطيور وانفلونزا الخنازير وانتهت دون سابقة ، سينتهي هذا الفيروس دون سابقة انذار …!

التهوين من خطر كورونا ضرب من الجهل والعجز واللامبالاة ، والعاقل من اتعظ بغيره حيث إن دولاً تعتبر من الدول المتحضرة والمتقدمة في مجال المنظومة الطبية قد سقطت في فك هذا الفيروس وانهكتها أكثر من غيرها كـإيطاليا وإسبانيا ، فالدولتان تمتلكان منظوكة صحية متطورة ومع ذلك فإن عدد الإصابات بالفايروس والوفيات في تزايد مرعب.

فمن ينسحب من الحاضر ولا يتعلم من الماضي فلا مستقبل له ؛ إلا أن يعيش على حلم المعجزات الخارقة.

فالعقل المعزول من الحاضر والواقع المحيط به هو عقل فاقد للحواس ، والعقل المحجوب عن الماضي هو عقل فاقد للذاكرة ،

فتصّور عقلاً بلا حواس وبلا ذاكرة كيف يمكن أن يصدر حكماً صحيحاً على الأحداث والأزمات.

أزمة فيروس كورونا أو كوفيد ١٩ جديرة بأن نراجع واقعنا ومناهجنا والموفق من يتعلم ويخرج من المحن أقوى وأشد تثبيتاً.

  • الملل المصاحب لفترة الحجر الصحي :

نعلم أن الملل يمكن أن يؤدي إلى الإرهاق ، وهو بدوره كفيل لعدم تحفيزك لأي أمر ، خاصة إن كانت الفترة اللازمة للمكوث طويلة ولا يُعرف موعد نهايتها كحالنا اليوم.

ولكي تكون منتجاً في هذه الفترة عندما يؤثر الملل على دوافعك ؛ حاول التركيز على هدفك النهائي الذي وضعته أمام عينيك لتجاوز هذه المرحلة .

نسرد لك بعض الأمور تساعدك على تجاوز الملل أثناء التزامك بالبيت منها :

تخصيص وقت للعبادة والدعاء والتضرع لرفع البلاء ففي هذا الوقت يحب الله تعالى التضرع إليه والالحاح بالدعاء لرفع البلاء .

  • تخصيص وقت لقراءة كتب جديدة ومفيدة ومتنوعة في عدة مجالات لكسر الروتين .
  • الكتابة ، حتى لو لم تكن كاتباً عظيماً فقد تشكل الكتابة الابداعية الصغيرة تحدياً شخصياً وتؤدي الى تقليل الملل حيث أن الكتابة تساعد على إلهاء العقل لأنك سوف تركز على ماتكتبه بدلاً من التفكير في مدى شعورك بالملل .
  • تعلم لغة ومهارة جديدة عبر الانترنت ولعل هذا من الامور المفيدة التي ترفع من قدرات الشخص التعليمية والفكرية .
  • البرامج والالعاب الالكترونية ممكن تخصيص لها وقت لكسر الروتين المصاحب للجلوس بالبيت .
  • المحافظة على نشاطك من خلال ممارستك لبعض التمارين الرياضية داخل المنزل .
  • الرجوع الى بعض الامور المؤجلة في السابق والتفرغ لها في هذه الايام .
  • الاستمتاع مع العائلة وهي فرصة في هذه الايام للوقوف على أوضاع الاولاد ومستواهم الفكري والتعليمي وإطالة الجلوس معهم من خلال مشاهدة أفلاع عائلية هادفة ومناقشتهم في عدة أمور والجلوس الى طاولة الطعام معاً .
  • التوعية والتدبر في الخطر المحدق جرّاء الفيروس والوباء المنتشر وكيفية الوقاية منه وذلك بالقراء وسماع الاخبار حول هذا الوباء من خلال مشاهدة التلفاز أو عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي .
  • الأهم من ذلك تنظيم الوقت لهذه الأمور تجعلك لا تشعر بأي ملل في إجازتك الاجبارية .

نأمل من الله تعالى السلامة للجميع ومرور هذا الوباء بأسرع وقت وأقل ضحايا واكتشاف لقاح له بأسرع وقت وأن ينعم الجميع بالصحة والعافية ووفرة في الرزق والأجل.

شاركنا تعليقك

مقالات أخرى قد تهمك

هل ترغب بمعرفة المزيد عن رسوم الدراسة في أذربيجان؟